عبد الكريم الزبيدي
230
عصر السفياني
حتى ينزلوا الرملة . فتلك السنة يا جابر قبلها اختلاف كثير في كلّ الأرض من ناحية المغرب . فأول أرض المغرب أرض الشام ، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني . فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ، ويقتله السفياني ، ويقتل الأصهب ، ثمّ لا يكون له همّة إلا الإقبال نحو العراق . . . « 1 » 2 - وأخرج الحديث في عقد الدرر بسنده إلى جابر ، عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام ، مع اختلاف قليل : . . . وينزل الروم الرملة ، فتلك السنة يا جابر قبلها اختلاف كثير في كلّ الأرض . وتختلف في الشام ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ومن معه ، ثم يقتل الأصهب . ثم لا يكون له همّ إلا القتل نحو العراق . . . « 2 » 3 - وأخرج في كنز العمال بسنده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنه قال : إذا ظهر السفياني على الأبقع ، وعلى المنصور ، والكندي ، والترك ، والروم ، خرج وسار إلى العراق « 3 » . إن الروايات الثلاث السابقة تشترك في التأكيد على أن السفياني يخرج بجيوشه ، ويأتي إلى العراق . وفي الرواية رقم ( 1 ) وردت عبارة ( مارقة الروم ) ، وقد ذكرنا في الباب الأول من هذا الكتاب أن مارقة الروم هي ( أمريكا ) . وذكرت هذه الرواية أنه قبل السنة التي تقبل فيها مارقة الروم يكون اختلاف كثير في كل أرض من جهة الغرب ، أي أن الغرب الذي يشمل أوروبا وأمريكا وروسيا يحصل بين أطرافه الرئيسة اختلاف كثير في الأمور السياسية والاقتصادية والعسكرية . ثم وردت في الرواية العبارة ( فأول أرض المغرب أرض الشام ) ، وقد ذكرنا أن المقصود بالشام في روايات ظهور السفياني
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 - 237 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 96 . ( 3 ) المصدر السابق : 2 - 90 ، نقلا عن كنز العمال : 2 - 68 .